الرئيس ميقاتي: لا يمكن حلحلة المسائل والقضايا في لبنان بدون حوار شامل بين جميع الأفرقاء

رحب الرئيس نجيب ميقاتي أمام زواره في طرابلس بالحوار بين مختلف الأطراف اللبنانية لتحصين لبنان في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة والتحديات الخطيرة التي نشهدها. وقال: "في أحلك الظروف التي مر بها لبنان، على وقع الأحداث المتسارعة في المنطقة، كنا نشدّد على ضرورة العودة للحوار إيماناً منا بأنه لا يمكن حلحلة كل المسائل والقضايا في لبنان بدون حوار شامل بين جميع الأفرقاء في لبنان، ولقد أثبتت جميع التجارب السابقة أنه لا يمكن لطرف أن يلغي الآخر، أياً يكن هذا الآخر. لبنان لم يكن يوماً بلون سياسي أو حزبي أو طائفي أو مذهبي واحد، ولن يكون على هذا النحو. لذلك نرحّب بحوار وطني شامل شفاف يؤسس لبناء دولة عادلة وقادرة على حماية مواطنيها وحقوقهم، دولة على مستوى طموحات شباب لبنان والأجيال الطالعة، إذ لا يجوز أن نقف مكتوفي الأيدي أمام هجرة الأدمغة المتزايدة".

ورداً على سؤال شدّد على "ضرورة بذل كل الجهود للإفراج عن العسكرييين المخطوفين"، مكرراً "دعمه مبدأ التفاوض من قبل الحكومة اللبنانية". وقال: "يجب أن يبدأ العمل بأقصى سرعة ممكنة وفق خارطة الطريق التي أعلن عنها رئيس الحكومة، حفاظاً على أرواح أبنائنا العسكريين، وكرامة الجيش اللبناني، فمن غير المقبول بعد مضي أكثر من أربعة أشهر على اختطافهم أن يستمر التخبط في معالجة هذا الملف الوطني بامتياز، والذي يعتبر أولوية بالنسبة إلى جميع اللبنانيين".

أضاف: "لا يجوز أن تبدو الدولة عاجزة عن معالجة هذا الملف رغم الصعوبات والعقبات. لقد مررنا بظروف مماثلة، خلال ترؤسي الحكومة السابقة، حين عالجنا موضوع مخطوفي أعزاز، حيث تابعناه بمنتهى السرية حفاظاً على أرواح المخطوفين، كما أن المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم قام بعمل وطني بامتياز في الملف".

ورداً على سؤال حول رأيه بالحملة التي يقوم بها وزير الصحة وائل أبو فاعور قال: "بداية أرحب بالخطوة التي قام بها معالي الوزير لجهة الضمان الصحي للفنانين اللبنانيين، فللمبدعين حق علينا وهم وجه لبنان الحضاري الحقيقي، ونثمّن كل عطاءاتهم على مدى عقود، لقد انتصر أبو فاعور لهم مشكوراً، وهذا أقل ما تقدمه الدولة اللبنانية لهم". تابع: "لا يسعنا إلا أن نشد على أيدي الوزير أبو فاعور، فلا يمكن أن نكون إلا مع محاربة الفساد أينما وُجِد، وآمل أن تحذو سائر الوزارات حذو وزارة الصحة، وأن تنسحب محاربة الفساد إلى كل القضايا والقطاعات ليحس المواطن فعلاً لا قولاً أن هناك من يهتم لأمره وأمر سلامته، لنعطي أملاً حقيقياً بقيامة لبنان". وأثنى ميقاتي على أداء المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص، "الذي يتمتع بمناقبية وحس وطني عال"، لافتاً إلى أن "حصوله على لقب أفضل رجل عربي لعام 2014 في مجال الإدارة والقيادة الحكيمة، يأتي تتويجاً للعمل الجاد والدؤوب في سبيل تطوير العمل في المديرية، وهو يستحقه عن جدارة".

إفتتاح مبنى العزم في "مار الياس"

وكان الرئيس ميقاتي رعى حفل إفتتاح قاعة "العزم" في الثانوية الوطنية الأورثوذكسية - مار إلياس في ميناء طرابلس، في حضور متروبوليت طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأورثوذكس المطران إفرام كرياكوس، ومدير الثانوية جهاد حيدر، والكوادر التعليمية والإدارية، وأهالي الطلاب وحشد من الحضور. بداية النشيد الوطني اللبناني، فكلمة ترحيبية لمدير الثانوية شكر خلالها ميقاتي على "مبادرته وأعماله الخيّرة، ليكون شريكاً بالمحبة والعطاء لما فيه المصلحة العامة دون أي منّة أو مقابل".

وألقى الرئيس ميقاتي كلمة بالمناسبة جاء فيها: "أنا سعيد اليوم بوجودي بينكم، وحسبنا أننا نقوم بالعمل الصحيح في المكان الصحيح، في ظل الفرحة بميلاد سيدنا عيسى عليه السلام، وأتمنى أن يحمل هذا العيد معه في السنوات القادمة الخير لمدينة الميناء وطرابلس، ولبنان عموماً، وأن يعم الأمن والسلام في المنطقة التي شهدت إسراء سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام وولادة سيدنا عيسى عليه السلام". أضاف: "إن هذا الصرح التربوي العريق له تاريخه الذي يشهد له، وينبغى أن نشجع دائماً كل ما من شأنه أن يساهم في تأمين مناخ صحي سليم لتسهيل العملية التربوية، التي يجب أن تجمع بين العلم والقيم". وختم الرئيس ميقاتي قائلاً: "أقترح، بالإذن من المطران كرياكوس، أن يتم تسمية هذه القاعة بإسم المطران إفرام كرياكوس، تقدمة من جمعية العزم والسعادة الإجتماعية، كهدية متواضعة لمناسبة الأعياد لهذا الصرح الكبير والمهم". ثم ألقى المطران افرام كرياكوس كلمة لفت فيها إلى معاني الميلاد، وشكر الرئيس ميقاتي "الذي يمثل الرجل المتميز بعطاءاته وعنده الكثير من خيرات الرب واللطف والمحبة، وهو الذي يقف إلى جانب وطنه ومدينته دائماً دون تقصير". وفي الختام قدم المطران كرياكوس للرئيس ميقاتي درع تقدير، كما قدمت إدراة الثانوية له هدية رمزية.

الرئيس ميقاتي من بكركي: إنتخاب الرئيس سيأخذ وقتاً حتى جلاء أوضاع المنطقة

زار الرئيس نجيب ميقاتي البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة الراعي قبل ظهر اليوم في بكركي.

بعد الزيارة أدلى الرئيس ميقاتي بالتصريح الآتي:

سررت هذا الصباح بلقاء صاحب الغبطة لتقديم التهاني إليه بحلول الأعياد المجيدة، على أمل أن تكون هذه الأعياد أكثر فرحاً وتحمل إلينا أخباراً طيبة في ما يتعلق بالمخطوفين العسكريين وأن يكون لدينا قريباً رئيس للجمهورية في لبنان.

خلال اللقاء تحدثنا عن مختلف الأوضاع الراهنة في لبنان والمساعي التي يقوم بها صاحب الغبطة لإنتخاب رئيس جديد. أقول مساعي، لأنه لا توجد مبادرة محددة بل مساع مع مختلف الأطراف، علناً أو بعيداً عن الأضواء لتسهيل إنتخاب رئيس جديد.

سئل: هل لا تزال متشائماً بإستحالة إنتخاب رئيس جديد في الأيام المقبلة رغم حركة الموفدين؟ أجاب: سيكون لدينا رئيس جديد للجمهورية ولكن، ليس في الأيام أو الأشهر المقبلة، لأن المسألة ستأخذ وقتاً إلى حين جلاء الأوضاع في المنطقة.

سئل: كيف تقيّم حركة الموفدين الخارجيين؟

أجاب: إنها تندرج في إطار السعي لإنتخاب رئيس جديد، ولكن أنا شخصياً لا أعتقد أن الإنتخاب سيكون سريعاً.

سئل: كيف ترى المعالجة الحكومية المطلوبة لملف العسكريين المخطوفين؟

أجاب : بداية أهنىء دولة رئيس الحكومة على خارطة الطريق التي تم الحديث عنها لحل هذه القضية، وبين الأسطر التي قرأناها في صحيفة "السفير" اليوم قرأنا إنتقاداً للتصرف الذي حصل خلال الأشهر الماضية. وهنا أتساءل من كان رئيساً لخلية الأزمة الحكومية؟ ولمن يوجه الإنتقاد؟ ولماذا انتظرنا أربعة أشهر لوضع خطة طريق؟ في ما قرأناه كانت هناك إشارة لتجارب بعض الدول كفرنسا في الإفراج عن مخطوفيها، خصوصاً التفاوض الذي حصل بشأن المخطوفين الفرنسيين في مالي؟ كان الأحرى أن نوجه السؤال إلى المدير العام للأمن العام عن كيفية تحرير مخطوفي أعزاز خلال الحكومة التي رأستها وأن نستفيد من تجربته. مرت على هذه القضية أربعة أشهر وأتمنى أن ينتهي الأمر بالسرعة المطلوبة والسرية المطلوبة.

سئل: بالعودة إلى ملف الإستحقاق الرئاسي، إلى متى سيبقى لبنان مرتبطاً بوضع الخارج؟

أجاب: على اللبنانيين أن يعوا تماماً أن هذا الوطن لنا جميعاً وأن علينا التطلع إلى هدف واحد هو مصلحة الوطن الذي يجمعنا. لسوء الحظ فإن بعض الأطراف اليوم مرتبط بالخارج وبأوامر من الخارج، وأن لبنان هو جزء من هذه المنطقة. للأسف لا يمكن الحديث عن حل في لبنان فيما المنطقة تعج بالإضطرابات والبحث جار  للتوصل إلى حل لقضايا المنطقة. إزاء هذا الوضع لا يمكن أن نطلب الحلول قبل أوانها. سيكون لنا رئيس جمهورية، وبإذن الله سيبقى لبنان آمناً ومستقراً نسبياً إلى حين إنتخاب رئيس جديد.

الرئيس ميقاتي: الحفاظ على هيبة الدولة يبدأ بالحفاظ على أرواح العسكريين واستعادتهم

طالب الرئيس نجيب ميقاتي "ببذل كل الجهود من أجل الافراج عن العسكريين المخطوفين وعدم التمادي في إغراق هذا الملف بالمناكفات السياسية والحسابات الشخصية". واعتبر "أن الأولوية هي لوضع خطة حكومية سريعة لكيفية معالجة هذه المعضلة الوطنية، والتوقف عن التصريحات والتصريحات المضادة التي تزيد من تعقيد الملف".

وقال أمام زواره في طرابلس اليوم: "لقد عبّرنا مراراً ونعيد التأكيد اليوم أن الأولوية يجب أن تكون للحفاظ على حياة العسكريين المخطوفين والإفراج عنهم، ولذلك أعلنا دعمنا مبدأ التفاوض من قبل الحكومة، من أجل طي هذا الملف. من غير المقبول، بعد أشهر على عملية إختطاف العسكريين، أن يستمر التخبط الحاصل في المعالجة، وأن يعلن المسؤولون المولجون بهذا الملف مواقف متناقضة وعشوائية تؤدي إلى إغراق الملف بمزيد من التعقيدات. هذا الملف وطني بإمتياز وليس حكراً على فئة معينة، إضافة إلى أن الحفاظ على هيبة الدولة يبدأ بالحفاظ على أرواح العسكريين واستعادتهم، لأن كرامة الدولة من كرامة جيشها وقواها الأمنية. وفي هذا السياق فإنّنا ندعو إلى عدم إضاعة أي فرصة لإنهاء هذا الملف ومن ضمنها مساعي هيئة العلماء المسلمين".

ورداً على سؤال عن حركة الموفدين الدوليين التي يشهدها لبنان حالياً وما آل إليه ملف الإستحقاق الرئاسي قال: "تتركز أهداف التحرك الدولي في اتجاه لبنان على أولوية الحفاظ على الإستقرار النسبي الذي يعيشه لبنان بالمقارنة مع الأوضاع المتفجرة من حوله والتأكيد على وجوب تحصين الساحة الداخلية بالحوار البنّاء بين جميع القيادات اللبنانية. وقد سمعنا من هؤلاء الموفدين تشجيعاً واضحاً على المضي في الإلتزام بسياسة النأي بالنفس عن الأزمة السورية والسعي لتوفير التقارب المطلوب لإنجاز الإستحقاق الرئاسي. وفي هذا الإطار فإنني أعتبر أن أي مسعى خارجي لا يمكن أن بكون بديلاً عن توافقنا نحن اللبنانيين على قواسم مشتركة تفضي إلى إنتخاب رئيس جديد للجمهورية وإعادة التوازن الحقيقي إلى المؤسسات الدستورية. يجب علينا السعي بكل الإمكانات لفصل ملف رئاسة الجمهورية عن التعقيدات الداخلية وإنجاز هذا الإستحقاق بتوافق داخلي، وأعتقد أنّنا قادرون على ذلك، إذا توافرت النوايا الحسنة وابتعد الجميع عن سياسة العناد والمكابرة التي دفعنا ولا نزال أثماناً باهظة على كل الصعد بسببها".

وعن وضع طرابلس قال: "الأولوية لدينا في هذه المرحلة هي لإزالة آثار الأحداث الأخيرة في المدينة وإعادة تحريك العجلة الإقتصادية فيها، ومن هذا المنطلق فإنّني أتابع مع الهيئة العليا للإغاثة ملف دفع التعويضات للمتضررين من الأحداث، كما استقبلت لجنة تجار المدينة واتفقت معهم على توحيد الجهود من أجل إعادة الوضع داخل الأسواق إلى طبيعته بما يساعد بتحريك العجلة الإقتصادية في موسم الأعياد المباركة".

وسئل عن ردود الفعل على حديثه التلفزيوني الأخير واعتبار البعض أنّ هذا الحديث كان عبارة عن "فشّة خلق" قال: "لقد أردت من هذا الحديث وضع الأمور في نصابها وتوضيح الكثير من الملفات ووضع رؤية لعملنا في المرحلة المقبلة. أمّا إذا كان البعض رأى أن الحديث "فشّة خلق فأنا أقول إن "فشّة الخلق" كانت للناس الذين تعبوا من إستغلالهم لتنفيذ مآرب شخصية أو أهداف خاصة أو إعتبارهم سلعة يتاجرون بها متى شاؤوا. الناس رأت في الحديث وضعاً للأمور في نصابها، ولذلك كانت محاولات البعض واضحة في تشويه الحقائق والمضي في فبركة الأخبار والحملات الإعلامية التي أثبتت التجارب أنّها لا تجعلني أحيد أبداً عن قناعاتي وعن رغبة أهلي في طرابلس وكل لبنان".

الرئيس ميقاتي: كنت أول من دعا للحوار ومتفاجئ بإنقلاب الحريري

أبدى الرئيس نجيب ميقاتي دهشته من الإنقلاب السريع في مواقف الرئيس سعد الحريري التي أطلقها الأسبوع الماضي، مشدداً على أن الحوار بين "تيار المستقبل" و"حزب الله" ممتاز في كل الأحوال. وأعلن أنه مع التفاوض لإطلاق العسكريين المخطوفين بأسرع وقت، متسائلاً عن السبب الذي يمنع المجلس العدلي من إنهاء ملفات الموقوفين الإسلاميين. وفي سياق آخر أعلن أن مقام رئاسة الوزراء تأثر سلباً بالآلية المعتمدة حالياً لأخذ القرار في ظل الفراغ الرئاسي، فبات رئيس الحكومة بمثابة وزير دولة.

وقال في حديث لبرنامج "كلام الناس" عبر قناة "LBCI": "أؤيد الحوار إلى أبعد الحدود والرئيس سعد الحريري كرر الأسبوع الماضي ما كنت أقوله أنا في هذا المجال... وكان واضحاً في كلامه الإنقلاب الكبير في المواقف".

ورأى أن "الفتنة السنية ـ الشيعية اليوم في أدنى مستوياتها و"الحوار المرتقب هو ما نريده". ورداً على سؤال أجاب: "الحملات المستمرة على نجيب ميقاتي خير دليل على أنني أمثل حالة ثنائية مع تيار المستقبل وأنا على استعداد لشراكة كاملة، إنما متساوية، مع سعد الحريري".

وعن علاقته برئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب بوليد جنبلاط شدّد على أنها ممتازة، وأضاف: "هو (جنبلاط) دائماً يسعى للسلم الأهلي لأن دوره محفوظ فيه". وتابع: "كلام جنبلاط عن أن الحريري رجل دولة ذكرني بكلام الأخير عن الأول حين وصفه بالكاذب".

ولفت إلى وجود حسرة في القلوب على الشهداء من الجنود اللبنانيين وعلى المخطوفين منهم، متمنياً عودتهم، والصحة للرئيس عمر كرامي. وشدد على أن الرئيس رياض الصلح كان أبو الميثاق وأبو النأي بالنفس، والرئيس رفيق الحريري ترك بصمته على شيء في الوطن لكني أتمنى أن أكون نجيب ميقاتي دائماً.

في سياق متصل، رد ميقاتي على الذين قالوا إنه خان طائفته بالقول: "إذا قيل أني خنت طائفتي فهناك أشخاص تغني طائفتها بينما يستغلها الآخرون". وتابع "لا يمكن أن أكون خارج أي إطار سنّي جامع يصب في المصلحة العامة".

سئل عن علاقته بـ"حزب الله"، فأجاب بأن تعامله مع وزراء الحزب كان جيداً في الحكومة وأن مواقفهم كانت صادقة دائماً، وتابع "أنا لا أنتظر الثناء لا من 8 ولا من 14 آذار ووطنيتي عندي في المقام الأول".

نفي لتمويل المسلحين

ونفى، رداً على سؤال،  أي مساهمة منه في تمويل أي مجموعة مسلحة في طرابلس أو غيرها،" مشدداً على أن "الإستقرار القائم حالياً في لبنان هو حصيلة ما راكمناه من علاقات دولية لدعم الدولة". وأضاف: "آل ميقاتي موجودون في طرابلس منذ 300 سنة ولسنا نحن محدثي النعمة في المدينة،" موضحاً أن "كل أهالي طرابلس يريدون السلم ولا إمتداد للحوادث الأمنية البسيطة بين فترة وأخرى". وفي موضوع الجيش، قال ميقاتي: "الجيش هو المؤسسة الحامية للوطن ونحن ضد التحريض عليه إذ لا ملجأ لنا غيره".

من جهة أخرى، لفت الرئيس ميقاتي إلى "إبتذال سياسي كبير يحصل في موضوع شادي المولوي ونحن لم نتدخّل بملفّه لا من قريب ولا من بعيد"، مضيفاً أن "عندما اعتقل المولوي اجتمعت فعاليات المستقبل وبينهم الرئيس السنيورة والوزير نهاد المشنوق وأدانوا طريقة إعتقاله وطالبوا بمعاقبة الضابط، ولكنهم اليوم يحاولون التقرّب منه،" مشدداً على أن "المولوي لم يستقلّ أي سيارة تخصني".

العسكريون المخطوفون

وعن المخطوفين العسكريين قال: "خلال ترؤسي الحكومة السابقة حصل موضوع مخطوفي أعزاز، وتابعناه بسرية كاملة مع رئيس الجمهورية حينها ميشال سليمان ومدير عام الأمن العام اللواء إبراهيم الذي قام بعمل وطني وممتاز في الملف".

إلى ذلك، أكد ميقاتي أنه "مع التفاوض في ملف المخطوفين العسكريين ولكن بما يحفظ سيادة لبنان،" متسائلاً "ما الذي يمنع إنجاز محاكمات الموقوفين الإسلاميين في رومية وختم الملف؟"

وإذ حيا الرئيس تمام سلام، الذي يتمتع بوطنية كبيرة وينتمي إلى بيت سياسي عريق، قال: "موقع رئاسة الوزراء تأثر سلباً بالآلية القائمة لأخذ القرار في ظل الفراغ الرئاسي إذ بات رئيس الحكومة بمثابة وزير دولة".

وعن الحرب السورية والعدد الضخم للنازحين السوريين قال ميقاتي: "أمام الواقع الذي كان موجوداً في سوريا لم يكن أمامنا سوى إستقبال النازحين وعدم إغلاق الحدود، ولكن أفضل أن نراقب حدودنا من خلال المعابر الشرعية".

التمديد والإنتخابات

وأضاف: "أنا مؤمن بموضوع الإنتخابات النيابية وأدافع عن القرارات التي اتخذتها"، مشدداً على أن "الرئيس نبيه بري صديق وعلاقتي بالنائب سليمان فرنجية ممتازة والعماد ميشال عون إبن الدولة والمؤسسات، وخلافي معه في الحكومة السابقة كان حول مواضيع إقتصادية وإجتماعية، كما أن العلاقة مع الوزير محمد الصفدي ممتازة وهناك جسر بيننا".

وفي السياق ذاته، شدّد على أن "التمديد للمجلس النيابي أوصلنا إلى الحوار اليوم، وأي حملة إنتخابية تعني تأجيج الفتنة السنية ـ الشيعية،" موضحاً أن "التحالف مع تيار المستقبل ليس هاجساً عندي والمؤكد أنهم سيعملون لإسقاطي".

واعتبر أن "الوسطية جسر الوصل الذي لا يمكن لأحد العبور من مكان إلى آخر إلا من خلاله والكلام عن الوسطية يصب في مصلحة الوطن"، مؤكداً أن ضميره مرتاح وأن كل قراراته كانت في مكانها.

ورداً على سؤال أجاب "إنتقادي لزيارة الرئيس الإيراني لجزيرة إماراتية يأتي إنطلاقاً من مقررات القمم العربية ويتماشى تماماً مع سياسة النأي بالنفس".

ودعا ميقاتي إلى "تقديم قوانين وإقتراحات لإنماء مدينتنا الأحب طرابلس، ولقد قمنا بالكثير للمدينة خلال حكومتنا ولكن الفرد لا يمكنه أن يقوم بجهد لوحده من دون تضافر الجهود لإعمار وإنماء المدينة".

وكشف أنه "في ظل الحكومة السابقة قمنا بمحاسبة ٤ قضاة مع وزير العدل شكيب قرطباوي، وفتحنا ملف الأدوية الفاسدة مع وزير الصحة علي حسن خليل".

المزيد من الفيديو
You need Flash player 8+ and JavaScript enabled to view this video.
الرئيس نجيب ميقاتي في حديث لبرنامج "كلام الناس" على قناة LBCI