أوساط ميقاتي: لا حلّ إلا بتوقيع مرسوم النقل
السبت، ١١ شباط، ٢٠١٢
جريدة السفير – غاصب المختار
تعددت التقديرات السياسية لمسببات قرار رئيس الحكومة نجيب ميقاتي تعليق جلسات مجلس الوزراء، فجرى ربطها مرة بتهرّب ميقاتي من استحقاق تجديد بروتوكول المحكمة الدولية، ومرة بالتهرب من توفيرغطاء سياسي للجيش لضبط الحدود ومنع تهريب السلاح والمسلحين الى سوريا، لكن أوساطاً وزارية مقربة من ميقاتي تؤكد أن سبب قرار تعليق الجلسات يعود لأمرين اساسيين: الاول عدم توقيع وزيرالعمل مرسوم بدل النقل الموازي لمرسوم رفع الحد الادنى للاجور، والثاني عدم رغبة رئيس الحكومة في تكريس «سابقة إلزامية التشاور السياسي» في موضوع التعيينات الادارية.
وقالت الاوساط الوزارية إن وزراء التيار الوطني الحر طرحوا في الجلسة الاخيرة التي سببت الإشكال الزامية التشاور معهم في تعيين اي موظف، وانه يجب الا يطرح اي بند على التصويت قبل التشاور معهم بذلك، هنا فقط طلب الرئيس ميقاتي رفع الجلسة وأعلن تعليق الجلسات، لأن التشاور برأيه «ليس ملزماً له دستورياً، خاصة ان الطرف الآخر لا يتشاور مع احد بل يطرح مطالب ويريد تنفيذها، وهذا ما رفضه الرئيس ميقاتي لأنه امر غير دستوري».
واضافت الاوساط رداً على تساؤل التيار الوطني الحر عن رفض التشاور معهم بينما يتشاور الرئيس ميقاتي مع غيرهم: إن التشاور السياسي ليس بالضرورة ان يتم حول كل الامور، ولا أحد يستطيع أن يفرض على رئيس الحكومة أمراً لا يريده، والرئيس ميقاتي يتشاور في بعض الأمور مع بعض مكونات الحكومة، لأنهم يتشاورون معه اولاً بينما وزراء التيار لا يريدون التشاور معه، والذي يريده ميقاتي هو اعتماد منهجية حكم والتزام الأصول الدستورية وزيادة إنتاجية الحكومة.
وحول مرسوم بدل النقل، تقول اوساط ميقاتي: لن يحصل أي تقدم في الموضوع الحكومي قبل توقيع وزير العمل على مرسوم النقل، التزاماً بقرار مجلس الوزراء الذي اتخذ بالتصويت. اذ ان مهمة الوزير هي نشر المرسوم بعد اتخاذ القرار به في مجلس الوزراء، وحتى لو اقترح الوزير تعيين اشخاص معينين وذهب الأمر للتصويت وجاءت النتيجة خلافاً لرغبة الوزير فعلى الوزير الالتزام بالقرار المتخذ.
ويبدو أن الموقف ذاته ينطبق على رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي يرى حسب أوساطه وزواره ان عدم توقيع وزير العمل على مرسوم بدل النقل فيه مخالفة دستورية، وأنه على الوزير توقيع المرسوم كبداية مخرج لإعادة الانتظام للوضع الحكومي.
الا ان اوساطاً وزارية في التيار الوطني الحر تؤكد ان الوزير نحاس يحاول تلافي أي اعتراض قانوني على مرسوم بدل النقل كما سبق وفعل مجلس شورى الدولة اكثرمن مرة، وهو لم يوقع المرسوم الذي اقرّه مجلس الوزراء لأنه مخالف للقانون، ولذلك فقد أعدّ مشروع قانون جديداً لبدل النقل وأحاله الى الجهات المختصة.

