الرئيس ميقاتي من طرابلس: أدعو المؤسسة العسكرية إلى حماية الناس إجتماعياً وإنمائياً كما قامت بحمايتهم أمنياً

تابع الرئيس نجيب ميقاتي في دارته في طرابلس قضايا وشؤون المدينة، خصوصاً ما يتعلق بتداعيات الأحداث الأمنية الأخيرة التي شهدتها طرابلس، وإستقبل رئيس الهيئة العليا للإغاثة اللواء محمد خير وإستمع منه إلى تفاصيل عمل الهيئة وعمليات إحصاء الأضرار والخسائر التي لحقت بالمواطنين. وأكد الرئيس ميقاتي "إستعداد جمعية العزم والسعادة الإجتماعية للمساهمة في أعمال ترميم وتأهيل الأسواق الداخلية وإزالة آثار الأضرار التي لحقت بها خصوصاً أن هذه الأسواق ما تزال تشكل العصب الإقتصادي الرئيسي في المدينة ويجب الحفاظ عليها ببشرها وحجرها وإقتصادها".

وأعرب الرئيس ميقاتي أمام زواره عن إرتياحه "لعودة الأمن والإستقرار إلى ربوع طرابلس" متمنياً "أن يكون الحل هذه المرة ثابتاً ونهائياً وليس مؤقتاً لكي تستطيع طرابلس أن تستعيد حياتها الطبيعية ودورها على المستوى الوطني العام".

وإذ نوَّه "بالتضحيات الجسيمة التي قدمها الجيش اللبناني في إعادة الأمن إلى طرابلس وجوارها وفي حماية الطرابلسيين الذين يرغبون بالعيش في كنف الدولة ومؤسساتها الشرعية"، دعا "المؤسسة العسكرية إلى حماية الناس إجتماعياً وإنمائياً كما قامت بحمايتهم أمنياً، لأن ذلك كفيل بتحصين الحل الذي تحقق".

 

ودعا قيادة الجيش إلى أن تجسّد هذا الأمر من خلال قيام فوج الأشغال المستقل وفوج الهندسة بالنزول إلى المناطق المتضررة والإطلاع مباشرة على حجم الخسائر والمساهمة في فتح الطرقات وإزالة الركام بما يطمئن المواطنين بأن المؤسسة العسكرية تقف إلى جانبهم في هذه المحنة ويقطع الطريق على المصطادين بالماء العكر، فقد حان وقت الحقيقة وينبغي على كل غيور على مصلحة طرابلس أن يساهم في إعادة رونقها".

وشدد "على ضرورة أن تقوم الحكومة بإستدارة إنمائية كاملة تجاه طرابلس وتحريك المشاريع الإنمائية التي تم إقرارها وخصوصاً مبلغ المئة مليون دولار التي أقرتها حكومتنا السابقة للمدينة".

وثمَّن "وقفة أبناء طرابلس إلى جانب الشرعية وإلى جانب أهلهم المتضررين"، منوِّهاً "بقطاعات وشباب وشابات العزم على إندفاعتهم في أعمال الإغاثة السريعة على مختلف الصعد وتبرعهم بالدم تأكيداً منهم على إنتمائهم الطرابلسي وحسِّهم الوطني".

وكان ميقاتي إستقبل نقيب أطباء طرابلس والشمال إيلي حبيب، ووفداً من عائلة الميقاتي برئاسة الحاج رشاد ميقاتي الذي أكَّد على تمسك العائلة بثوابت الإعتدال والوطنية.

الرئيس ميقاتي لتلفزيون الجديد: نحن أهل السنّة لا يمكن أن نقف في وجه الدولة بأي شكل من الأشكال

أكد الرئيس نجيب ميقاتي "أن طرابلس تحت سقف الدولة وتدعم الجيش اللبناني ولا تمت إلى الإرهاب بشيء ولا تقبل أن تكون حاضنة له". واعتبر "أن دعوة البعض إلى الجهاد أمر مرفوض، لأن أهل السنّة لا يمكن أن يقفوا في وجه الدولة، ولا خيار لهم إلا الدولة والجيش والمؤسسات الأمنية كلها، شرط أن تكون هذه المؤسسات عادلة في تعاطيها مع جميع اللبنانيين". وشدَّد على "أن هناك حتماً من أجّج، في السنوات الماضية، الرفض في الشارع، وثبت لدي أن هذا التأجيج لم يكن ضد الحكومة الماضية بل ضد الدولة بشكل عام، ومن حرَّك الناس للنزول إلى الشارع لن يتمكن من "ضبضبة" الوضع بسهولة".

وفي حديث إلى "تلفزيون الجديد" مساء اليوم قال: واقع طرابلس مأساوي والهمّ الأساسي لدينا هو تحييد المدنيين عن المواجهات الحاصلة. يقال أن طرابلس هي بيئة للإرهابيين، وأنا أحب أن أؤكد مجدداً أن طرابلس بيئة عربية، مسلمة، مؤمنة، لا تمت إلى الإرهاب بشيء، ولا تقبل أن تكون حاضنة للإرهاب، وإذا كان هناك إرهابيون ينتمون إلى الإسلام، فهذا لا يعني أن الإسلام مرتبط بالإرهاب. طرابلس بيئة إسلامية ملتزمة ولكنها ليست حاضنة للإرهاب بأي شكل من الأشكال، ولقد سمعنا بالأمس صرخة أبناء طرابلس برفض ما يحصل في طرابلس أو أن تكون المدينة مقراً أو ممراً أو حاضنة لكل ما يسمى إرهاباً. لقد مرت على طرابلس في الماضي ظروف مشابهة، إعتقد فيها البعض أنه يمكن إستخدام المدينة ضد الدولة، لكن ثبت على الدوام أن طرابلس لم ولن تكون ضد السلطة والدولة، بل هي دائماً تحت سقف الدولة، شرط أن تكون الدولة عادلة وتعطي طرابلس حقها. طرابلس ضد الإرهاب ومع السلم الأهلي وهي تحت سقف الدولة وتدعم الجيش اللبناني، وفي النهاية فإن جنود الجيش اللبناني الذين يستشهدون لبسط الأمن وسلطة الدولة، هم من بيئة طرابلس وعكار وعرسال وكل منطقة لبنانية عزيزة. نريد للجيش أن يقوم بواجبه بحكم وعدل مع تجنيب المدنيين المواجهات وتداعياتها وحمايتهم.

ورداً على سؤال عن تغطية بعض قيادات طرابلس الإرهابيين قال: لسوء الحظ فقد استخدمت طرابلس في السنوات القليلة الماضية كساحة معارضة ضد أهداف معينة، مما خلق بيئة لهذا النوع من الرفض الدائم والتعبير عن هذا الرفض في الشارع، ولكن الأكثرية الطرابلسية هي حتماً ضد هذا التوجه ولا تقبل به.

وسئل عن موقف وزير العدل بتغطية خروج شادي المولوي وأسامة منصور من المسجد وإعلانه أن لهما الحرية بالذهاب إلى أين يشاءا، فأجاب: موضوع شادي المولوي بات يشكل بالنسبة لي بعض الحساسية، لأنه خلال فترة وجودي في رئاسة الحكومة حصل توقيف شادي مولوي بطريقة معينة ثم أفرج عنه بقرار قضائي. وكلما تطرَّق أحد إلى هذا الموضوع، يوجه أصابع الإتهام إليَّ. هذا الشخص موجود،  فليتفضل من يوجهون أصابع الإنتقاد والإتهام ويوقفوه. إذا عدنا إلى حادثة توقيفه نذكر أن كتلة نواب المستقبل تداعت إلى إجتماع طارىء في "فندق كواليتي إن" في طرابلس وانتقدت توقيف المولوي وقالت في بيانها بالحرف "إن طريقة إعتقاله تثير الريبة وهي أقرب بشكلها إلى الخطف"، كما أن عضو كتلة المستقبل ووزير الداخلية الحالي أعاد تأكيد هذا الموقف وقال بالحرف "إن إعتقال المولوي أقرب إلى الإختطاف، ونحن نصر على وجوب معاقبة الضابط المسؤول عن الإعتقال كي لا تتكرر هذه المدرسة في التعامل مع المواطنين اللبنانيين أيًا كان إنتسابهم السياسي".

وعما إذا كان يرفع الغطاء عن شادي المولوي أجاب: السؤال غير صحيح من الأساس، وبات نهج البعض تحميلنا كل أمر سيء. أنا لم أكن أعرف هذا الشخص ولا علاقة لي به، وكل من يحمل السلاح في وجه الدولة لا ينتمي إليّ بأي شكل من الأشكال، وأنا أرفع الغطاء عن كل من لا يعترف بالدولة. نحن، أهل السنة، لا يمكن أن نواجه الدولة، فنحن أهل الدولة وهي من صميم ثقافتنا.

ورداً على سؤال قال: شادي المولوي خرج بقرار قضائي ولم يخرج بسيارتي. يوم الإفراج عنه كنت موجوداً في طرابلس لعقد إجتماعات لتهدئة الوضع بعد التجييش الذي حصل عقب توقيفه، خصوصاً أن الجو كان يؤشر إلى إستمرار توقيفه. كنت مجتمعاً في منزلي مع هيئة العلماء المسلمين عندما تبلغنا خبر الإفراج عنه، وأتى به أحد الأشخاص إلى دارتي، وكنت ألتقي به للمرة الأولى واستغرق اللقاء، على الواقف، أقل من دقيقتين، وخرج بعدها ولم ألتق به مجدّداً. ليتذكّر الجميع كيف عملنا في تلك المرحلة على إمتصاص نقمة الشارع، كما فعلنا دائماً، لأن البعض لم يفعل سوى إشعال النيران في وجه حكومتنا، وثبت لدي أنهم لم يستهدفوا الحكومة فقط بل هم لا يريدون الدولة من الأساس.

ورداً على سؤال عن الموقوف لدى الجيش أحمد ميقاتي قال: هناك عدة عائلات تحمل إسم ميقاتي، كما الكثير من العائلات اللبنانية الأخرى، وهذا الشخص ليس لنا أية علاقة قرابة به ولم ألتق به يوماً، ولم يكن من عناصر حرسي الخاص كما أشاع البعض من باب الحملات ضدي.

ورداً على سؤال قال: خلال إجتماعنا بالأمس في منزل صاحب السماحة مفتي طرابلس والشمال وجهت نداء إلى جميع أهل طرابلس وزعمائها ووزرائها ونوابها وكل الهيئات المدنية، ناشدتهم فيه عدم التلهي بالقشور ودَعَوتهم إلى التعاضد والتكاتف لإنقاذ هذه المدينة في أسرع وقت ممكن، وإخراج كل من يخل بالأمن منها، وأن تكون المدينة داعمة للجيش.

وعن دعوة إحدى الشخصيات الدينية الطرابلسية بالأمس من خارج لبنان أهل السنّة إلى الجهاد قال: نحن لا نتفق مع هذا الكلام أبداً ونرفضه، فنحن أهل السنّة لا يمكن أن نقف في وجه الدولة بأي شكل من الأشكال، ودعوتنا الدائمة أن تكون الدولة دائمة هي الحاضنة، ولا خيار لنا إلا الدولة. نحن مع الدولة والجيش والمؤسسات الأمنية كلها، خاصة إذا كانت هذه المؤسسات عادلة في تعاطيها مع جميع اللبنانيين.

الرئيس ميقاتي: طرابلس لا تقبل ولا ترعى أية فئة أو جهة إرهابية

نص تصريح الرئيس نجيب ميقاتي بعد إنتهاء الإجتماع في دار المفتي الشعار:

كنا اليوم في صدد عقد مؤتمر في طرابلس بدعوة من صاحب السماحة الشيخ مالك الشعار بشأن إعلان ثوابت طرابلس، ولكن بعد الإتصال هذا الصباح مع صاحب السماحة قرر سماحته تأجيل هذا المؤتمر بسبب الأحداث الحاصلة في المدينة، وفي هذه الخطوة حكمة لكي نتأكد من سلامة جميع المواطنين والحاضرين، فلا يمكن عقد مؤتمر فيما قسم من المدينة يتعرض لإشتباكات وأحداث أمنية.

تداعينا هذا الصباح للإجتماع في هذه الدار الكريمة وبحثنا الأوضاع الأمنية الأخيرة الحاصلة، وأكَّدنا مجدداً أن طرابلس لا تقبل ولا ترعى أية فئة أو جهة إرهابية، وفي الوقت ذاته فهي تدعم الجيش في خطواته لكي يستتب الأمن في المدينة مع الأخذ بعين الإعتبار الحفاظ على أرواح المواطنين البريئة وحماية الأسواق التجارية التاريخية التي تشكل تراثاً تاريخياً مهماً علينا الحفاظ عليه. أجرينا خلال اللقاء عدة إتصالات مع المعنيين وفي مقدمهم دولة رئيس الحكومة ووضعناه في الأجواء، وتبادلنا معه الآراء في الخطوات الواجب إتخاذها، كما كان لنا لقاء مع القيادات الأمنية. ندائي هنا لجميع المواطنين أن نتفق ونتحد ونتعاضد لما فيه خير المدينة، وعلى المسلحين أن يعلموا تماماً أن كل طرابلس تريد الأمن وأن تكون تحت سقف السلطة الشرعية.

ورداً على سؤال أجاب: نحن لا نتدخل في الخطط الأمنية التي يقوم بها الجيش، ولكننا أكَّدنا الحرص على أرواح المواطنين، وللجيش أن يتخذ الخطوات المناسبة لإجلاء المدنيين حيث يجب إذا كان هناك خطر على أرواحهم نتيجة إستمرار الإشتباكات.

وعمَّا ينتظره الطرابلسيون من حلول نتيجة هذا الإجتماع قال: نحن لسنا سلطة تنفيذية، وعلى السلطة التنفيذية أن تتخذ الإجراءات المناسبة لضبط الوضع. نحن نمثل هذا الشعب وقد نقلنا للمسؤولين الهواجس التي تنتابنا ونأمل أن يتخذوا الإجراءات المناسبة في أسرع وقت.

الرئيس ميقاتي في تكريم الطالب المتفوق المير: طرابلس لن تكون أبداً مدينة الإرهاب

أكد الرئيس نجيب ميقاتي "أن طرابلس لن تكون أبداً مدينة الإرهاب، كما يحاول البعض أن يصوّرها أو يحقق مآرب مشبوهة على حساب أبنائها وإقتصادها وتنميتها، بل كانت وستبقى مدينة السلام والمحبة الدائمة". وقال "طرابلس ليست أبداً بيئة حاضنة للتطرف، بل مدينة الإيمان والعيش الواحد بين جميع أبنائها، وما عجزت عنه الحقبات القاسية في تاريخها يجب أن يشكل عبرة للجميع بأن طرابلس واحدة موّحدة لا يرهبها تطرف ولا يستقر فيها طامع".

ودعا "جميع أبناء طرابلس إلى التشبث بقيمنا الدينية الصحيحة والوطنية الصرفة وعدم الإنجرار وراء محاولات البعض إستخدام طرابلس ساحة لتوجيه الرسائل وتصفية الحسابات". وقال" طرابلس مدينة تستحق الحياة، ونحن شعب تليق به الحياة. فلنتعاضد ولنتعاون لنبعد الشرور والأخطار الداهمة القادمة إلينا بفعل الأحداث الجارية من حولنا، ولتكن وقفة طرابلس نموذجاً لوحدة اللبنانيين في أوقات المحن".

وكان الرئيس ميقاتي رعى، ممثلاً بعقيلته السيدة مي، حفل "مجمّع العزم التربوي" في طرابلس لتكريم الطالب المتفوق محمد نزيه المير الذي فاز بالمرتبة الأولى في المباراة الدولية للحسابات الذهنية في ألمانيا مطلع الشهر الجاري.

حضر الحفل وزير الشؤون الإجتماعية رشيد درباس، النائب أحمد كرامي والمشرف العام على جمعية العزم والسعادة الإجتماعية عبد الإله ميقاتي، رئيسة المركز العالي للبحوث والإنماء التربوي ليلى فياض، رئيسة منطقة الشمال التربوية نهلة حاماتي وحشد من الفاعليات الإجتماعية والثقافية والتربوية وأهالي المُكرَّم.

وألقيت في المناسبة كلمات عدة، فهنأت مديرة مجمّع العزم التربوي هبة نشابة الفتى المير بهذا  الفوز الذي بادر إلى ترجمة النهج الذي ارتكز عليه "مجمع العزم التربوي" تحت شعار قادة الوطن.

كما شكر نزيه المير والد المكّرم الرئيس ميقاتي على احتضانه إبنه المتفوق.

وألقى الطالب المير كلمة أبدى فيها فرحه لتمثيل وطنه في هذه المباراة العالمية وفوزه بالمرتبة الأولى.وشكر "الحبيب نجيب" على إحتضانه ورعايته ودعمه. كما شكر وزير الشؤون الإجتماعية رشيد درباس والحكومة اللبنانية.

كلمة الرئيس ميقاتي

وجاء في كلمة الرئيس ميقاتي التي ألقتها السيدة مي ميقاتي: إن الفوز العالمي الذي حققه محمد المير يمثل بارقة أمل كبيرة للبنان واللبنانيين في ظل هذا الواقع المؤلم الذي نعيشه منذ سنوات، وهو يثبت مجدداً أن لبنان عصيٌّ على الموت وسينهض من جديد من كبوته، متكلاً على عناية الله أولاً وعلى طاقات أبنائه وقدرتهم على النهوض رغم العثرات وتجاوز المآسي والأحزان. كذلك فإن هذا الفوز يأتي منسجماً مع تألق كوكبة من أبناء طرابلس المبدعين الذين يعملون بصمت ويحققون نجاحات مهمة في مختلف أنحاء العالم، وهو يثبت مرة جديدة أن طرابلس كانت ولا تزال وستبقى بإذن الله مدينة العلم والثقافة والسلام، بجهود أهلها وأبنائها المخلصين، الذين يؤمنون بأن العلم هو طريق الإستقرار ومفتاح التنمية.

وعن مشاريع "مجمع العزم التربوي" قالت: يوم قررنا إنشاء مجمع العزم التربوي في مدينة طرابلس إنطلقنا من هدف أساسي هو المساهمة في نهوض المدينة تعليمياً وتربوياً ورعاية أبنائها المتفوقين، ولذلك كان حرصنا على الإهتمام المباشر، بالطاقات العلمية، والطلاب المتفوقين، والعناية أيضاً بالطلاب الآخرين ورفع مستواهم وتحسين قدراتهم بشكل مباشر. وها نحن اليوم نحتفل معاً بصفحة مشرقة في سجل هذا المُجّمع تضاف إلى سلسلة النجاحات السابقة التي حققها في المساهمة في تنشئة جيل من الشباب المتعلم والمثقف، ينهض بالوطن.

وقالت: إيماناً منّا بأهمية الأبحاث العلمية في الجامعات، فقد عملنا على إنشاء "مركز العزم لأبحاث البيوتكنولوجيا وتطبيقاتها"، بالتعاون مع المعهد العالي للعلوم في الجامعة اللبنانية، ليكون الأول من نوعه في الشمال، ويُجري أبحاثاً علمية متقدمة بالتعاون مع أرقى الجامعات الأوروبية، ويقيم المؤتمرات الدولية في طرابلس. كما تقدم "جمعية العزم والسعادة الإجتماعية إثنتي عشرة منحة دكتوراه سنوياً لهذا المركز حرصاً منا على تأمين إستمرارية الأعمال البحثية والإكتشافات العلمية فيه. ولكي تجد هذه الأبحاث طريقها إلى التطبيق العملي في المجتمع فقد أنشأنا واحة العلوم والتكنولوجيا، لتكون راعية لهذه الأبحاث والمساعدة في تطويرها، فتتحوَّل، من مجرد بحث علمي، إلى مشروع إقتصادي ينفع المجتمع، ويؤمن فرص العمل فيه. ما تقوم به"مجموعة العزم" في طرابلس من أجل كل أبناء المدينة والشمال يساعد على تحقيق الإستقرار المنشود، ولكن لا يمكنه وحده أن يحل محل الدولة ومشاريعها التنموية التي يجب أن تواكب الخطة الأمنية. من هنا ندعو الحكومة إلى تنفيذ ما سبق وأقريناه من مشاريع وحقوق لطرابلس أسوة بسائر المناطق اللبنانية.

وختمت بالقول "هنيئاً لطرابلس فوز إبنها محمد، هَذا الأمير الصغير، الذي أبهر العالم بتفوقه، ولكن الأهم هو أنه جذب كل من شاهده إلى سمو أخلاقه وحسن تربيته، وكل هذا لم يأت من العدم بل نتيجة بيئة حاضنة طيبة، وهذه البيئة كرّسها والداه نزيه وصوفي المير اللذان أوجه لهما أطيب تحية، لأنهم أعطيا الصورة الحقيقية عن طرابلس. نتوجه بالشكر من الحكومة على قرارها التعهد بتغطية نفقات تعليم محمد في لبنان والخارج، ونحن من جانبنا، فخورون بإبن العزم ونتعهد الإستمرار في إحتضانه لإكمال مسيرته على الصعد كافة والوقوف إلى جانب أهله. هنيئاً للبنان هذا النجاح الذي يثبت مجدداً أنه وطن الإبداع والتألق.

الإسم
الشهرة
بريدك الإلكتروني
الهاتف
البلد
سؤالك أو تعليقك
تم ارسال البريد الالكتروني الخاص بك
أو عبر البريد الإلكتروني : info@najib-mikati.net
المزيد من الفيديو
You need Flash player 8+ and JavaScript enabled to view this video.
الرئيس ميقاتي في لقاء على قناة الجديد